أخبار

سر اشتعال ثورة أصحاب المعاشات بسبب اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات


مضى ما يقرب من عام كامل على صدور قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات ، وحتى الآن لا يزال القانون في طور الإيقاف بسبب فشل اللائحة التنفيذية في الظهور ، على الرغم من أن القانون ينص على وجوب ذلك. صدر في غضون 6 أشهر ، مما أثار حالة من الجدل والارتباك سواء بالنسبة لمؤيدي القانون ومعارضيه.


أدى تأخر إصدار اللوائح ، وعدم تطبيق القانون الجديد بشكل صريح ، إلى ظهور أزمات عديدة تتعلق بتسويات المعاشات التقاعدية المبكرة.


وبحسب أنصار القانون ، يعد قانون التأمينات والمعاشات الجديد من أهم القوانين التي أصدرها مجلس النواب خلال دورته الرابعة ، وصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، حيث يؤثر هذا القانون على الحياة اليومية للمواطنين ، و يهدف القانون إلى الاعتماد على فلسفة الفوائد المحددة التي يتم فيها تحديد الإطار. المنافع المستحقة لمن يتعامل مع أحكام القانون ، باستخدام طريقة التمويل الجزئي للتأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة ، ودمج قوانين التأمين الاجتماعي في قانون واحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات ، وبما يتماشى مع الأحكام الدستورية ذات الصلة في الدستور المصري.


ورغم أن اللواء جمال عوض رئيس الهيئة الوطنية للتأمينات الاجتماعية كشف أن اللائحة التنفيذية لقانون التأمين ستصدر نهاية فبراير الماضي إلا أن القائمة لم تصدر بعد.

وأوضح في تصريحات سابقة له ، أنه تم إرسال اللائحة التنفيذية إلى مجلس الوزراء والدولة بعد استكمال اللائحة التنفيذية وإرسالها إلى مجلس الوزراء والدولة ، مبيناً أن تأخر اعتماد اللائحة على الرغم من تأخر اعتمادها. التنفيذ الرسمي للقانون في يناير 2020 ، بسبب أزمة فيروس كورونا “كوفيد 19” كان تأثيره ومع ذلك ، عملت المفوضية بكامل طاقتها لإعداد اللائحة.


ولم تتوقف تداعيات أزمة التأخير في إصدار النظام على أصحاب المعاشات ، أو المستفيدين من القانون ، رغم تحفظهم على بعض أحكامه ، إلا أنها وصلت إلى قبة مجلس النواب.

قدم النائب محمود قاسم عضو مجلس النواب ، طلب إحاطة للمستشار الدكتور حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب ، لتوجيهه إلى وزيرة التضامن نيفين القباج.


وأشار فيه إلى صدور القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات ، والذي قرر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال 6 أشهر ، وتساءل “قاسم” عن أسباب عدم إصدار اللائحة التنفيذية لذلك. تشريعات مهمة ، وتوجيه انتقادات حادة للحكومة لعرقلة تنفيذ هذا التشريع ، خاصة أن هناك العديد من مواد هذا القانون لا يمكن تطبيقها وتطبيقها إلا من خلال إصدار اللائحة التنفيذية لهذا التشريع.

وطالب النائب محمود قاسم باستدعاء وزير التضامن أمام مجلس النواب للرد على طلبه وعلى وجه السرعة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تأخير تنفيذ هذا التشريع خاصة فيما يتعلق باستثمار صناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية.


وأكد النائب محمود قاسم أن هذا التأخير تسبب في إهدار أموال التأمين والمعاشات بعدم استثمارها ، متهما الحكومة بأنها السبب الرئيسي في عرقلة استثمار صناديق التأمين والمعاشات لعدم إصدار اللائحة التنفيذية للقانون في المواعيد المحددة لها. على الرغم من أن الفلسفة الأساسية للقانون هي استثمار هذه الأموال ، خاصة وأن القانون قد جاء مع تعديلات جوهرية بشأن استثمار هذه الأموال حتى لا تستهلكها مصادر الصرف وتبقى بلا استثمار ، خاصة بعد قامت وزارة المالية بتحويل أكثر من 260 مليار جنيه من استحقاقاتها التأمينية والمعاشات ، الأمر الذي يتطلب من وزارة التضامن عدم الوقوف مكتوفة الأيدي واستثمار هذه الأموال على الفور وفقًا للقانون لصالح أصحاب المعاشات والمؤمنين بدلاً من البقاء على هذا النحو. وذلك بسبب عدم إصدار اللائحة التنفيذية للقانون وهو ما تخفقه الوزارة إد أن تفعل.

وأشار قاسم إلى أنه يدرس حاليا تقدم مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات والمعاشات ، وهو قانون أحبط وأضر بالعديد من المواطنين.


وفي هذا السياق ، قال عبد الله أبو الفتوح ، رئيس الاتحاد العام للمتقاعدين ، إن سبب التأخير في اللائحة التنفيذية هو أن القانون به عيوب دستورية عديدة وصلت إلى الحكومة ، مبيناً أن رجال الأعمال أنفسهم اشتكوا منه.

واضاف في بيان خاص ان “القانون مشبوه بعدم دستوريته وسيتم الطعن فيه بعد صدور اللائحة التنفيذية”.

من جهته ، قال عبد الفتاح يحيى نائب لجنة القوى العاملة في مجلس النواب ، إنه تقدم بطلب إحاطة عن هذه الأزمة ، مبيناً أن هناك بعض العاملين في القطاعين الخاص والعام تقدموا بطلب تسوية لأعمال التقاعد المبكر بحسب القانون القديم ، لكنهم فوجئوا بأنهم لم يتمكنوا من الحصول عليه بسبب القيود التي وضعها القانون الجديد ، بعد تقديم استقالاتهم من مكان عملهم ، واستمرار “لقد أصبحوا من الصالحين”.

واضاف في بيان خاص “قدمت اقتراحا بتعديل هذه المادة في القانون بحيث تكون هناك فترة انتقالية لهؤلاء العمال تتيح لهم تسوية قضاياهم وفق القانون الجديد بحيث يكون هناك العدل حسب وصفه.

وأشار إلى أن القانون الجديد ، قبل صدوره ، كان بحاجة إلى إجراء حوار مجتمعي أكبر.

وتابع: قانون الخدمة المدنية يوفر إمكانية العمل بالتقاعد المبكر في وقت يقيده قانون التأمينات والمعاشات الجديد ، مما يعني أن هناك تضاربًا بين القانونين ، مضيفًا “نريد حل هذه المشكلة. “

وتابع: عدم اصدار اللائحة التنفيذية امر يخص الحكومة بالدرجة الاولى لكنه لا علاقة له بالبرلمان ونحن كنائب لا نريد التسرع في الضغط من اجل اصدار القائمة بسبب وجود ما بعد الأزمات لأنه ليس في مصلحة العمال المتضررين.

وأشار إلى أن الأزمة تتلخص في أن القانون ينص على عدم تعديله إلا بعد مرور عام كامل على صدور القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى